20 نوفمبر, 2008

أنزفي ياغزّة

أعذرني ياقلمي .. وأسمح لي يالساني .. فلن أكتب ولن أتكلم عن مايحصل!
فإنه عند وصولنا إلى هذه الحالة ... فالكلام يصبح خوفاً .. والحديث يصدر عن الجبان .. وياكثرة الجبناء خلال هذه الأيام!
ويابئس حال الأمة بكثرتهم..
.. غزة ..
أنزفي دماً .. وأرتوي همّاً .. فإنه يحق لك هذا .. فمن يكون سنده أمة ... سمّت نفسها "أمة الإسلام" ... بلّغوه عزائي في سنده!

12 نوفمبر, 2008

وزارتي العزيزة !

تكالبت عليكِ الأنياب من كل الجهات...فبدأت تنهش فيكِ شيئاً فشيئاً حتى أنه لم يبقى منكِ إلا القليل من لحم وعظام !!

زعموا أنهم يبحثون عن تطورك وأن إنتقادهم ماهو إلا لتحسين أداءك التعليمي ورقيّك !! (زعموا)

ياسبحان الله..!

وهل أصبح النقد اللاذع الذي تشوبه السخرية والمراء نقداً بناءً...في أي شرع هذا؟!

وهل وصلنا إلى زمن أصبح الطالب يعلم معلمه...أي زمان هذا؟!

نعم..! فأنتي من خرّجهم ليصبحوا كُتّاب مقالات ومدونات وحتى مجلدات وكتب...فهل يجازوكِ بهذا الفعل؟!

لطالما نظرت إليكِ نظرة المحب ولطالما حملت في قلبي المحبه لموظفيكِ من أعلى المراتب إلى أدناها (الدنو هنا فالمرتبة الوظيفية فقط) رغم بعض الأخطاء وبعض الشواذ اللتي هي من طبيعة البشر.

أنتِ من ينتج العلماء..والأطباء..والوزراء..والسفراء..وكل منصب يستحق صاحبه الثناء به فلك يد في ذلك ومن ينكر هذا؟!

وأنتِ من علمنا الأخلاق النبوية -ولايهونون الأهل- ... فلِمَ ينهجون منهج العقرب اللتي إن لم تجد من تلسعه لسعت نفسها !!

هم ياعزيزتي واحد من ثلاثة حاولت شملهم قدر المستطاع :

إما ((فاشل)) أعطاه الله موهبة الكتابة فإستخدمها بطريقة خاطئة وذلك بسبب موقف بسيط عمّمه على جميع منسوبيكِ إعتماداً على نظرته القاصرة وبدأ يتبعه الغاوون بسبب قراءة صفّه من الكلمات المنمقة المبطنة بمعاني الحسد والحقد.

أو حاقد يبحث عن تدمير صرحك الجبار فينخر في قواعده كفأر سد مأرب ولكن (بدري عليه) فسدك منيع بفضل الله.

أو مجرد شخص يبحث عن مايكتب عنه فرآى من حوله مختلفين من معارض ومأيد لكِ فسلك مسلك رش الإتهامات -وكل ماكثّرت ألفاظ الشتم الكوميدية زاد القراء- .... ولكن ياحبيبتي (يبطون كلهم) ماوصلوا مبتاغهم...فستبقين تاجاً على رؤسهم ورؤسنا.

وسأقف بقلمي بجانبك فلست وحدك.

:: محبك ::

((رغم تحفظي على إهتمام الدولة رعاها الله وسددها إلى كل مافيه صلاح بكِ وبموظفيك))

29 أكتوبر, 2008

زبيرية وبنطلون

عندما تصطدم الحضارات الغربية والشرقية...وتعززها الحداثة المصطنعة....وتمزجها أفكار البيروقراطية المتطورة....لتنبعث رائحة الدغماتية النتنة ويفوح عطرها الخبيث ليغير معالم دولة عن طريق تغيير فكر شعب بحد ذاته , يبدأ الناس باستخدام طريقة عيش ليست لهم ثم التلبس بشكل ليس شكلهم فيبدأ الشاب بلبس الزبيرية مع البنطلون أو الثوب مع الجزمة الرياضية.
ويحكم!!
لم تتبعون هذه الحركة الدنكوشوتية اللتي لن توصلنا إلا إلى الفكر الأبيقوري الذي سيجعلنا كالحيوانات لايهمنا نصر ولا تحزننا هزيمة , أتستبدلون لبسكم الحقيقي بلبس الأرستقراطية الساخرة , أم هذه مجرد صيحة ميكافيلية تسوغ لكم وسيلتكم في التغيير ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عزيزي القارئ !
كأني بك تقول وش فيه ذا معصب :D
لم يكن موضوع مدونتي ماكتب فوق بل ماكتب فوق كان نبذة عن ماكنت أقرأ عند كثير من المدونين.
يأتي المدون بموضوع لايستحق حتى كلمتين عليه ويضع فيه بعض المفردات اللي مدري من وين جايبها ويصفّ له كم سجع وكم كلمة فيها فخر واعتزاز ويقول هذي مدونة...!
المدونات قد تغير تفكير قارئ ما...!!
وقد تغير حياة آخر...!!
فاستخدموها في مايرضي بارئكم ويدل قراءكم على رضاه سبحانه !

28 أكتوبر, 2008

"الفتاوى اللتي سببت تأخرنا الحضاري" !!!

مدخل :
عندما يكون الشخص في مركز يجعل صوته مسموعاً أكثر من غيره ورأيه معروض قبل رأي غيره - يمكن أن لايؤخذ بهذا الرأي ولكن على الأقل يُعرض قبل أن يعرض رأي الغير - فإن هذا الشخص يجب عليه -بل يفترض منه- أن يحسب ألف حساب لكل كلمة ينطقها ولكل رأي يعرضه.

رأيت في قناة أبوظبي برنامجاً بإسم خطوة يقدمه الدكتور خليفة السويدي وقد استضاف فيه الدكتور أسامة الرفاعي والدكتور محمد الطبطبائي (عن طريق التليفون) والدكتور مبروك عطية.
عموماً لست هنا لأسرد معلومات عن البرنامج ولكن موضوع البرنامج تكلم عن (الفتاوى السلبية) - وهو ليس بالعنوان الجيد إن صدقتكم القول - تكلموا فيه الأخوان الدكاترة عن "الفتاوى اللتي سببت تأخرنا الحضاري" ( مابين علامات الإقتباس هو نقل لفظي عن الدكتور المقدم للبرنامج ).
ماخرجت به من مشاهدتي لهذا البرنامج هو فائدة واحدة وبكل صراحة أقولها وثقة ... هي أنني لم أعد أثق بالشهادات !!
لم أكتب المدونة للنقد اللاذع ولم أكتبها للتجريح ولكن كتبتها لأبين لمن رأى الحلقة أو لمن ينوي رؤيتها النظرة الأخرى قبل الأخذ برأي الدكتور وبعدها... العاقل خصيم نفسه.
تكلموا فالبرنامج عن بعض الإفتاءات المسببة للمشاكل عند بعض الناس, وأتوا بالأمثلة من العامة كما هي عادة البرامج الإقناعية...ولكن لم يخرجوا لنا بفائدة نستند عليها.
كتبت بعض الملاحظات لكي لا أنسى.
1. عندما استضاف الدكتور جزاه الله خير , دكتورين يوافقونه في كل مايقول - احترم أنهم مشايخ وفيهم الخير إن شاء الله ولكن من منا لايخطئ - يعني ماأستضاف شيخ يوافق مايقول وشيخ لايوافق عشان نحاول نصل إلى نتيجة تبين لنا ما هو الصحيح رغم أن الصحيح واضح وضوح الشمس.
2. (هذا الكلام موجه للدكتور نفسه) عندما تذهب وتعود إلى تصرفاتنا الشعب السعودي فلا تقول "شعب ما" بل قل السعوديين, نحن عندما نمنع نساءنا من القيادة قل أسماءنا للأننا نفتخر بأن نساءنا لايقودون السيارات ونساءنا بأنفسهم لايريدون ذلك -إلا البعض ولكل قاعدة شواذ- فأنت تعرف الله يهديك ويوفقك للخير أن مافيه شعب غير السعودية النساء فيه ممنوعين من القيادة فلم القول "شعب ما" هذا بالنسبة لطريقة السؤال..ثانياً (وهو الجزء الثاني من الملاحظة 2) لم يفتي شيخ ثقة فالسعودية بأنه محرم قيادة النساء للسيارات ولكن ماقيل هو بأن قيادة المرأة للسيارة تترتب عليها أشياء محرمة فعندما تقتبس الكلام أقتبس ماهو محايد ولا تقتبس مايدعم كلامك.... وآخر كلامي في هالنقطة هو قوله صلى الله عليه وسلم "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه" أنت إماراتي فمالذي يعنيك في نساء السعودية ؟!
3. عندما تتحدث بكلمه -أحسبك والله حسيبك تقصد غير اللفظ الذي سمعته وسمعه المشاهدين- فأنتبه لما ينطقه لسانك... فعندما تقول "إننا يجب أن لا نرجع للإفتاء في كل صغيرة وكبيرة" هذا عين الخطأ بل طامة تلفظت بها ولم تحسب لها أي حساب, ياأخي ديننا دين الإسلام احتوى جميع أمور الحياة.. القديمة والحديثة.. حتى أنه إن كان هناك شيء لم يشمله الدين - وهو نادر جداً - فإن الإجماع يعتبر إفتاء -إجماع العلماء ليس إجماعي ولا إجماعك - .

نهايةً أعلم أنه ربما لن يرى الدكتور السويدي هذه المدونة ولكن المهم هو أنت أخي القارئ الكريم:
لاتستمع لكلامي ولا لكلام الدكتور إلا إذا أعدت النظر في القضية بعقلك ونظرت لها من جميع الزوايا ورجعت قبل ذلك كله إلى القرآن والسنة النبوية ورأيت إن كان فيه مايغنيك عن التفكير فيها والبحث ورائها.
مخرج :
ماكتب هنا ليس بقصد تشتيت القارئ ولا بقصد تظليل الحقيقة ولكن قارئنا الكريم عاقل يعي مايقرأ ... ومهما قيل فإن المقصد هو البحث عن الصح والأصح وليس التركيز على الأختلاف والمكابرة رغم العلم بالخطأ فإن كان هناك رأي مخالف لما كُتب فأهلاً وسهلاً أقنعني بما لديك ! :)

24 أكتوبر, 2008

هديل إلى رحمة الله

قرأت الكثير عن هذه الفتاة وأطّلعت على مدونتها الرائعة والأكثر من رائعة.
أعجبني أسلوبها في طرح المشاكل وحلولها في آنٍ معاً لأن الكثير من المدونين يفتقدونه هذه الأيام, غالباً يتم عرض المشكلة وبسط النقد اللاذع دون عرض لحلول إفتراضية فيخرج قارئ المدونة وهو متحامل على دينه أو وطنه أو مجتمعه أو حياته الشخصية وهكذا.

لم أقرأ مايكفيني من هذه الفتاة ولكن ماقرأته كان يكفي بأن أعرف طريقة تفكيرها وأسلوب إقناعها فقد كان غاية في السهولة مما جعله غاية فالصحّة.
أحببت أن أعرف عنها وأستزيد مما تكتب ولكن أكثر ما لاحظته من بحثي هو الضجة اللتي حدثت عند وفاتها -رحمها الله- وأكثر مافهمته أنه حصل إهمال واضح وغير مبرر من مستشفياتنا مما أدى إلى وفاتها وهذا ما كُتب لها ولا اعتراض في ذلك.
ولكن تبادر إلى ذهني سؤال جعلني في حيرة أمام أحباء هديل ممن بدأو مسيرة السب والشتم في نظام المستشفيات والمستشفيات أنفسها وممن بدأ يتطاول على أولياء أمره وممن وصل به الحد إلى أن تلفظ عليهم بشتى انواع الألفاظ...هل لو كانت هديل معنا الآن تعرف ماسيحصل بعد وفاتها, هل كانت سترضى بما يفعله أحباءها؟!!
أنا أعلم أنه سؤال ليست له إجابة, ولكن لمعرفة الإجابة لايستحق الأمر عودة هديل إلى الحياة لأن الإجابة تتضح في بساطة اسلوبها في طرح الحلول...صدقوني لكانت رفضت مايحصل!!
أنا أعلم أنني لست أعرفها بما فيه الكفاية لأتكلم على لسانها ولكن لنواجه الأمر كتاباتها تبين القدر من العقل الذي تحمله هذه الفتاة وهذا العقل هو ماسيستوجب علينا الهدوء قليلاً والتفكير في مشكلة موتها.
ياأحباء هديل في كل مكان...أنا أعلم وأعرف أنكم معذورون في مايبدر منكم ولكن الصبر الصبر في مصيبتكم وغير الصبر التعقل قليلاً والتحلي ببعض الحكمة فلن يفيد الصراخ ولن يفيد الشتم ولن يفيد السب ولن يفيد التلفظ بما لايجوز ديناً وخلقاً.
بل سيفيد التعقل ومواجهة المشكلة عن طريق عرضها على المسؤلين والمطالبة بمعاقبة من له يد في هذا الإهمال ومن له ذراع في هذا التهاون ولن يضيع الحق بإذن الله ونحن في دولة محكومة على أساس العدل وشريعة الإسلام.
جميعنا حزين على فقيدتنا وجميعنا يتمنى أن لو كانت معنا ولكن أنا أريد وأنت تريد والله يفعل مايريد.
:: رحمكِ الله ياهديل ::